Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٥٤

والوجه الرابع هو الراجح؛ لصحته معنًى وصناعة، ولم أجد أحدًا مِن العلماء ضعّفه.

وما ذكره السمين في بيان فساد المعنى بناء على إعراب ابن عطية كلامٌ وجيه، فجعْلُ ﴿قُرْبَانًا﴾ المفعول الثاني لـ ﴿اتَّخَذُوا﴾ و ﴿آلِهَةً﴾ بدل منه وجهٌ يؤدي إلى معنًى غير صحيح كما وضّح ذلك عددٌ من العلماء.

وهذا الاستدراك يُظهر عناية السمين بالمعنى في الإعراب، فلا بد مِن صحة المعنى بناء على الإعراب حتى يُقبل الوجه الإعرابي؛ فكونه صحيحاً من ناحية الصناعة النحوية لا يجعل منه إعراباً صحيحًا إذا أدى إلى معنىً فاسد.

ولكن يُحمد لابن عطية ذكره احتمالاً ثانياً في إعراب ﴿قُرْبَانًا آلِهَةً﴾، وهو أن يكون ﴿قُرْبَانًا﴾ حال، و ﴿آلِهَةً﴾ المفعولُ الثاني للاتخاذ (١)، وهذا الاحتمال الثاني هو القول الراجح.

* * *