وقال ابنُ عجيبة: "ووجه فساده: أن اتخاذهم آلهة منافٍ لاتخاذهم قرباناً؛ لأن القُربان مقصود لغيره، والآلهة مقصودة بنفسها، فتأمله". اهـ (١)
الرابع: أنَّ ﴿قُرْبَانًا﴾ حال، و ﴿آلِهَةً﴾ المفعولُ الثاني للاتخاذ، والمفعول الأول محذوف وهو عائد الموصول، أي: الذين اتخذوهم.
قاله: الزمخشري (٢)، والقرطبي (٣)، والسمين الحلبي (٤)، وأبو السعود (٥)، وغيرهم (٦).
قال السمين: "والتقدير: فهَلاَّ نَصَرهم الذين اتَّخَذُوْهم مُتَقَرَّباً بهم آلهةً". اهـ (٧)
وقال أبو السعود: "والتقديرُ: فهلاَّ نصرهُم وخلَّصُهم من العذابِ الذين اتخذُوهم آلهةً حالَ كونِها متقرَّباً بها إلى الله -تعالى-، حيثُ كانوا يقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] ". اهـ (٨)