Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية ٤ - البلاغة.

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٤

٣ - اللغة

.

حيث ينقل عن ابن عطية في بيان المعاني اللغوية لبعض الكلمات القرآنية، مثل معنى (العفو) عند قوله - تعالى-: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٢].

قال السمين (١): "قال ابنُ عطية: " والعفو تغطية الأثر وإذهاب الحال الأولى من الذنب أو غيره، ولا يستعمل العفو بمعنى الصفح إلا في الذنب".اهـ (٢)

٤ - البلاغة

.

فقد نقل السمين بعضاً من كلام ابن عطية في مجال البلاغة القرآنية.

مثال ذلك: عند حديثه عن التشبيه الوارد في قوله - تعالى-: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [آل عمران: ١١٧] قال (٣): "قيل إنه من باب التشبيه بين شيئين بشيئين، فذَكَر أحدَ المُشَبَّهين وتَرَك ذِكْر الآخر، ثم ذكر أحد الشيئين المشبه بهما وترك ذكر الآخر؛ فقد حَذفَ مِن كلِّ اثنين ما يَدُلُّ عليه نظيرُه ... واختار هذا ابن عطية، وقال: "هذه غايةُ البلاغةِ والإعجاز". اهـ (٤)