وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله: ﴿وَأَنْهَارًا﴾ عطفٌ على ﴿رَوَاسِيَ﴾ لأنَّ الإلقاءَ بمعنى الخلق، وادِّعاءُ ابن عطية أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ، أي: وجَعَل فيها أنهاراً، ليس كما ذكره، وقدَّره أبو البقاء: وشَقَّ فيها أنهارا (١)، وهو مناسبٌ". اهـ (٢)
دراسة الاستدراك:
أولاً: أقوال العلماء في إعراب ﴿أنهاراً﴾ من قوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا﴾:
في إعراب ﴿أنهارًا﴾ ثلاثة أقوال:
١ - أنَّ قوله: ﴿أنهارًا﴾ معطوف على ﴿رَوَاسِيَ﴾، لأنّ الإلقاء بمعنى الجعل؛ إذ الإلقاء جعْلٌ مخصوص.
قاله: الطبري (٣)، ومكي بن أبي طالب (٤)، والفخر الرازي (٥)، والسمين (٦)، وغيرهم (٧).