Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [١٩]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٩٦

[١٩]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾

[يوسف: ٢٤]: "والكاف من قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ متعلقة بمضمر تقديره: جرت أفعالنا وأقدارناكَذلِكَ لِنَصْرِفَ، ويصح أن تكون الكاف في موضع رفع بتقدير: عصمتنا له كذلك لنصرف". اهـ (١)

وقال السمينُ الحلبي: "قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ﴾ في هذه الكافِ أوجهٌ، أحدُها: أنَّها في محلِّ نصب، فقدَّره الزمخشري: "مثل ذلك التثبيت ثَبَّتناه" اهـ (٢)، وقَدَّره ابن عطية: "جَرَتْ أفعالُنا وأقدارُنا كذلك لِنصرف" اهـ (٣).

الثاني: أن الكاف في محلِّ رفعٍ، فقدَّره الزمخشري (٤) وأبو البقاء (٥): الأمر مثل ذلك، وقدَّره ابن عطية: "عِصمتُه كذلك" اهـ (٦).

الثالث: أنَّ في الكلام تقديماً وتأخيراً، تقديره: هَمَّتْ به وهمَّ بها كذلك، ثم قال: "لولا أن رأى برهان ربه لنصرِفَ عنه ما همَّ بها" هذا نصّ ابن عطية، وليس بشيءٍ، إذ مع تسليمِ جواز التقديم والتأخير لا معنى لِما ذكره". اهـ (٧)