Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٨٧

منه للسبب المتصل بينهما، ويعود الضمير عليه، و ﴿النَّاسُ﴾ - على هذا- مفعول لم يُسمَّ فاعله، ويصح أن يكون ﴿النَّاسُ﴾ رفعا بالابتداء و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ خبر مقدم". اهـ (١)

وقال السمين الحلبي: " ﴿ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى يوم القيامة، المدلولِ عليه بالسياق من قوله: ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾، و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ صفةٌ لـ ﴿يَوْمٌ﴾ جَرَتْ على غير مَنْ هي له فلذلك رَفَعَت الظاهرَ وهو ﴿النَّاسُ﴾، وهذا هو الإِعراب نحو: مررت برجلٍ مضروبٍ غلامُه.

وأعرب ابن عطية ﴿النَّاسُ﴾ مبتدأ مؤخراً و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ خبره مقدماً عليه، وفيه ضعف؛ إذ لو كان كذلك لقيل: مجموعون، كما يقال: الناس قائمون ومضروبون، ولا يقال: قائم ومضروب إلا بضعف.

وعلى إعرابه يحتاج إلى حذف عائد، إذ الجملةُ صفة لليوم، وهو الهاء في له، أي: الناس مجموع له، و ﴿مَشْهُودٌ﴾ متعيِّنٌ لأن يكونَ صفة؛ فكذلك ما قبله". اهـ (٢)

دراسة الاستدراك:

أولاً: أقوال المعربين في إعراب قوله - تعالى-: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾:

١ - أنّ ﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمٌ﴾ خبره، و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ نعت لـ ﴿يَوْمٌ﴾، و ﴿لَهُ﴾ متعلق باسم المفعول ﴿مَجْمُوعٌ﴾، و ﴿النَّاسُ﴾ نائب فاعل لاسم المفعول.

وهذا قول الجمهور (٣).