Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [١٥]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٧٩

[١٥]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾

[التوبة: ٢٥]: " ﴿وَيَوْمَ﴾ عطف على موضع قوله: ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾، أو على لفظة بتقدير: وفي يوم، فانحذف حرف الخفض". اهـ (١)

وقال السمين الحلبي: " ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾: فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه عطفٌ على محلِّ قوله: ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾، عَطَفَ ظرف الزمان من غير واسطة (في) على ظرفِ المكان المجرورِ بها.

ولا غَرْو في نسق ظرف زمان على مكان أو العكسِ تقول: «سرت أمامك يوم الجمعة»، إلا أنَّ الأحسنَ أن يُتْركَ العاطفُ مثله.

الثاني: زعم ابن عطية أنه يجوز أن يُعْطَفَ على لفظ ﴿مَوَاطِنَ﴾ بتقدير: وفي، فحذف حرفَ الخفض، وهذا لا حاجةَ إليه". اهـ (٢)