Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٦٤

وقال السمين: "في المستثنى منه أربعةُ أقوال، أظهرُها: أنه لفظ ﴿خَائِنَةٍ﴾، وهم الأشخاصُ المذكورون في الجملة قبله، أي: لا تزالُ تطَّلع على مَن يخون منهم إلا القليلَ، فإنه لا يخون فلا تطَّلِعُ عليه". اهـ (١)

٤ - أنَّ الاستثناء في الأفعال، أي: لا تزال تطَّلع على فِعْل الخيانة إلا فعلاً قليلاً.

ذكره ابنُ عطية وجهًا محتملاً (٢)، وضعفه السمين الحلبي.

قال السمين: " يُبْعِدُ ما قاله ابنُ عطية قولُه بعدَه ﴿مِنْهُمْ﴾ ". اهـ (٣)

يعني أنّ قوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ يظهر منه أنّ الاستثناء في الأشخاص لا الأفعال.

ويضعف هذا القول أيضًا أنّ الراجح في المراد بقوله: ﴿خَائِنَةٍ﴾: جماعة خائنة.

قال الطبري: "وذلك أن الخبر ابتُدِئ به عن جماعتهم فقيل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١]، ثم قيل: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾، فإذ كان الابتداء عن الجماعة، فالختْمُ بالجماعة أولى". اهـ (٤)

٥ - أنَّ الاستثناء من ﴿قُلُوبَهُمْ﴾ في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.

ذكره بعض العلماء وضعّفوه (٥).