استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٣٢٨
وقال أبو البقاء: " ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: أي مِن بعد انطلاقه، فحُذفَ المضاف". اهـ (١)
أمّا استدراك السمين على ابن عطية في إعادة الضمير على موسى مِن غير تقدير مضاف بأن ذلك غير متصور: فيقصد به أن التعدية في الذات لا تُتَصور، فلابد مِن حذف، فيُقدّر مصدر (٢) من السياق، ويكون هو المضاف المحذوف.
فاستدراك السمين على ابن عطية وارد، لأن حذف المضاف المفهوم مِن السياق شائع في كلام العرب (٣)، ولكن عند الإعراب والتفسير ينبغي توضيح هذا المضاف.
ومن أمثلة حذف المضاف في القرآن ما جاء في قوله -تعالى-: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [البقرة: ٢٤٦] أي: من بعد موت موسى ﵇ (٤).
* * *