ولم يرد في القرآن البدء بالحمل على المعنى إلا في موضعٍ واحد (١) وهو قوله: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩] (٢) فأنّثَ حملاً على معنى (ما) فقال: ﴿خَالِصَةٌ﴾ ثم راعى اللَّفظَ فَذَكَّرَ فقال: ﴿وَمُحَرَّمٌ﴾(٣).
وقد يعتبر اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ نحو: ... ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾ [لقمان] (٤)؛ روعي لفظ (مَن) أولاً في ثلاثة ضمائر في: ﴿يَشْتَرِي﴾ و ﴿لِيُضِلَّ﴾ و ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾،