قال ابنُ جنيّ: "واعلم أن العرب إذا حملت على المعنى لم تكد تراجع اللفظ، كقولك: شكرت من أحسنوا إلي على فعله". اهـ (١)
ويجوز البدء بالمعنى كقول القائل: مَن قَامَت وَقعد، وذلك قليل، وقيل بمنعه، وشَرطَ قومٌ لجوازه وقوع الفصل بين الجملتين، نَحْو: من يقومونَ في غير شَيء وينظر في أمرنا قومك (٢).
والذين قالوا بالمنع عللوه بأنه يكون إلباساً بعد البيان، بخلاف اعتبار اللفظ ثم المعنى فإنه يكون تفسيرًا (٣).
قال الرَّضِيّ (٤): "وأما تقديم مراعاة المعنى على مراعاة اللفظ مِن أولِ الأمر، فنقل أبو سعيد (٥) عن بعض الكوفيين منعَه، والأَولى: الجواز على ضعف". اهـ (٦)