Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٢٧٨

قال أبو حيان: "واللام في ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ﴾ ... لام توكيد". اهـ (١)

وكلا القولين بينهما اشتراك مِن وجهين:

١ - التوكيد؛ فلام الابتداء معناها توكيد الكلام، وكذلك لام القسم (٢).

وقد بيّن الزَّجَّاجي (٣) أن اللفظ بهما سواء ولكن بالمعنى يستدل على القصد، وقال: " إذا وقع بعدها المستقبل ومعه النون الثقيلة أو الخفيفة فهي لام القسم، ذُكر القسم قبلها أو لم يُذكر"، ثم قال: "وكذلك كل ما كان عليه دليل من هذا النوع حُمل على القسم، وما لم يكن فيه دليل فاللام فيه لام الابتداء، والمعنى بينهما قريب؛ لاجتماعهما في التوكيد والتحقيق". اهـ (٤)

٢ - أن لام الابتداء من حروف المعاني الغير عاملة، وكذلك لام القسم غير عاملة (٥).

والراجح - والله أعلم- أنها لام الابتداء التوكيدية؛ لأن ظاهر نظم الآية لا يدل على القسم، ولم يُشِر المفسرون إلى أن هناك قسم مقدّر في الآية.

وعليه: فاستدراك السمين الحلبي وارد على ابن عطية.

* * *