Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ١٩٥

دراسة الاستدراك:

روى ابن أَبى بزَّة عَن ابْن كثير (تَعْتَدُونها) بتخفيف الدال، وغلّط ابنُ عطية هذه الرواية، ولم يوافقه السمين في ذلك.

وممن دافع عن هذه الرواية وردّ على ابن عطية: أبو حيان؛ حيث قال: " وليس بوهم، إِذْ قد نقلها عن ابن كثير ابنُ خالويه وأبو الفضل الرازيّ (١) في كتاب (اللَّوَامِح في شواذِّ القراءات) (٢)، ونقَلَها الرازيُّ المذكورُ عن أهل مكة وقال: "هو مِن الاعتداد لا محالة، لكنهم كرهوا التضعيفَ فخفَّفوه". اهـ (٣)

وهذه الرواية لم يلُحقها أهل القراءات بالمتواتر أو الصحيح عن ابن كثير، ومنهم مَن صرّح بأنها وَهْمٌ (٤)، وذكر بعضهم أن ابن أبي بَزَّةَ قد رجع عن هذه القراءة (٥).

قال ابنُ مجاهد: "قال لي قُنبل: كَانَ ابْن أَبى بزَّة قد وَهِمَ في ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ فَكَانَ يخففها، فقال لي القوّاس (٦): صِرْ إلى أبي الحسن فقل له ما هذه القراءة التي قرأتها، لا نعرفها، فصرتُ إليه فقال: رجعت عنها". اهـ (٧)