Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ١٨٢

وقال السمين الحلبي: "وقرأ طلحة أيضاً (أَفْلَحُ) بفتح الهمزة واللام وضمِّ الحاء، وتخريجُها على أنَّ الأصلَ (أَفْلحوا المؤمنون) بلحاقِ علامةِ جمعٍ قبل الفاعلِ كلغة «أكلوني البراغيث»، فيجيءُ فيها ما قَدَّمْتَه في قوله: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ (١) [المائدة: ٧١]، ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣] (٢) ".

ثم قال: "وقال ابن عطية: "وهي قراءةٌ مردودةٌ".

قلت: ولا أدري كيف يَرُدُّونها مع ثبوتِ مِثْلِها في القرآن بإجماع وهما الآيتان المتقدمتان؟ ".اهـ (٣)

دراسة الاستدراك:

ردّ ابنُ عطية قراءة طلحة بن مصرّف: (أَفْلَحُ) بفتح الهمزة واللام وضمِّ الحاء، وأصلها: (أفلحوا)، وتعقبه السمين في ذلك، ودافع عن هذه القراءة بقياسها على قراءتين متواترتين، وهما قوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١] (٤)، وقوله: ﴿ ... وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣].