Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ١٧٠

مضارعٌ مقرونٌ بالفاء جاز فيه أوجهٌ أحدها: نصبُه بإضمار (أنْ) بعد الفاء، وقد تقدَّم عند قولِه: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى أنْ قال: (فيغفرَ) قرئ بنصبه (١)، وتقدم توجيهه (٢)، ولا فرق بين أن تكون أداةُ الشرط جازمة كآية البقرة أو غيرَ جازمة كهذه الآية". اهـ (٣)

دراسة الاستدراك:

غلّط ابنُ عطية رواية هُبَيرَة عن حفص عن عاصم (فَنُنْجيَ) بنونين وفتح الياء، وسبقه في تغليط هذه الرواية: ابن مجاهد حيث قال: "وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم (فَنُنْجيَ) بنونين مَضْمُومَة وخفيفة وَهَذَا غلط" اهـ (٤)، وتبعه الفارسي في هذا التغليط، وبيّن سببه من الناحية النحوية فقال: "لأنه لا شيء هاهنا ينتصب به الياء مِن قوله (فَنُنْجيَ) والنون الأولى للمضارعة، فلا يجوز أن ينتصب من غير ناصب له". اهـ (٥)