استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ١٣٨
قول الرسول ﷺ: (هل أنتم تاركو لي صاحبي؟) (١)؛ فإن قوله: (تاركو) مضاف، وقوله: (صاحبي) مضاف إليه، وقد فصل بينهما بالجار والمجرور الذي هو قوله: (لي) (٢).
قال ابن الجزري: "فصَلَ بالجار والجرور (لي) بين اسم الفاعل (تاركو) ومفعوله (صاحبي)، مع ما فيه مِن الضمير المنوي، ففصْلُ المصدرِ بخُلُوِّه مِن الضمير أولى بالجواز" (٣).
وقد سُمع من بعض العرب: "هذا غلامُ - والله- زيدٍ"؛ فصلوا بين المضاف والمضاف إليه بالقسم (٤).
وفي قولهم: " تَرْكُ يَوْمًا نَفسِك وهواها سعيٌ لَهَا فِي رَداها" فصْلٌ بين المضاف (ترك) والمضاف إليه في (نفسك) بالظرف (يوماً) (٥).
وقد فَصَلُوا بينهما بالجملة في قولهم: "هُوَ غُلامُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَخِيكَ"، فالفصل بالمفرد أسهل (٦).