استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ١٣٣
الشام ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بالياء؛ فدلَّ ذلك أنها مخفوضة، ثم أثبت صحة الفصل بين المضاف والمضاف إليه من الناحية النحوية، وجعل الذين تعرضوا لقراءة ابن عامر على قسمين: منهم مَن ضعّف القراءة، ومنهم مَن جهّل القارئ، وكلاهما على خطأ؛ إذ لا يجوز إنكار قراءة صحّت عن إمام من أئمة المسلمين، ثم ردّ على الزمخشري في تضعيفه لهذه القراءة (١).
دراسة الاستدراك:
أولاً: قراءة ابن عامر:
قرأ ابن عامر: ﴿زُيّنَ لكثيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادَهم شركائِهم﴾: بضم الزَّاي وكسر الياء مِن ﴿زُيِّنَ﴾: مبني للمفعول، ورفع لام ﴿قَتْلُ﴾: نائب فاعل وهو مضاف، ونصب دالِ ﴿أَولادَهُمْ﴾ وهي مفعول للمصدر ﴿قتلُ﴾، وخفض همزة ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بإضافة ﴿قَتْلُ﴾ إليه، وهو فاعل في المعنى (٢).