فعلمتَ من هذا: أن الشافعي ليس عنده في هذه المسألة سِوى قول عُمرَ بنِ الخطاب، فلو كان فيها حديثٌ مرفوعٌ لم يَعْدِل عنه إلى التقليد، مع شِدَّةِ حِرْصه على ذلك، وهو كما قال فيه إمامُ الأئمَّة محمد بن إسحاق بن خُزيمة: «قَلَّ سُنَّةٌ لم تبلُغِ الشافعيَّ» (٢). وتقدم (٣) قولُ البيهقيِّ: «فرجَعَ الحديثُ إلى قول عُمرَ، وهو الأصلُ في ذلك».
فليس فيما تقدَّم حديثٌ يصِحُّ رَفْعُهُ، والله أعلم.