الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
المُذَكَّرين (١) المرفوعِ والمتصلِ بـ"هم" نحو: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ﴾ [يوسف: ١٦] ﴿وَجَاءُوا عَلَى﴾ [يوسف: ١٨] ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا﴾ [البقرة: ٨٩] ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ﴾ [ص: ٤] ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [الصف: ٦]، ورسم ﴿مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] في الإمام بياء موضع ألف، ورسم في المدني والعراقي والشامي كلها بالألف، وقوله: "طَاب إلى الإمام" يفهم الياء من العطف واللفظ، وفهم من حصر المذكورات أن نحو: ﴿وَجَاءَ مِنْ﴾ [يس: ٢٠] و ﴿جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾ [فصلت: ١٤] وسائر العينيات (٢) الثابتة بالألف نحو: شاء وزاد (٣)، والله أعلم.
٢٣٥ - كيف الضُّحَى وَالْقُوَى دَحَاـ تَلَاـ وطَحاـ … سَجَى زَكَى واوُها بالياءِ قَدْ سُطِرا
بألف الإطلاق على بناء المفعول، قال أبو عمرو: (اتفقت المصاحف على رسم ما كان من الأسماء والأفعال من ذوات الواو -أي: الألفات المنقلبة عن الواو- على ثلاثة أحرف؛ بالألف (٥) نحو: ﴿الصَّفَا﴾ [البقرة: ١٥٨] و ﴿شَفَا﴾ [آل عمران: ١٠٣ والتوبة: ١٠٩] و ﴿سَنَا﴾ [النور: ٤٣] و ﴿خَلَا﴾ [البقرة: ٧٦ وفاطر: ٢٤] و ﴿عَلَا﴾ [القصص: ٤] و ﴿دَعَا﴾ (٦) و ﴿وَبَدَا﴾ (٧) و ﴿نَجَا﴾ [يوسف: ٤٥]-وكل ذلك مفهوم من منطوق الناظم؛ لأنه حصر الاصطلاحي فبقي ما عداه بالألف على القياس، فلذا لم يصرح به- إلا أحد عشر حرفًا فإنها رسمت بالياء) (٨)