الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
باب " أَنَّ مَا " و" لَبِئْسَ مَا " و " بِئْسَمَا "
أي: قَطْعُ (١) " أَنَّ مَا " المفتوح هَمْزُهُ، وقَطْعُ " بِئْسَ " عن " مَا " سواءً دخل اللام على " بِئْسَ " أم لا.
٢٥٠ - واقطعْ معًا أَنَّ مَا يَدْعُونَ عندَهُمُ … والوصلُ أثبَتُ في الأنفالِ مختَبَرا
أي: "واقطعْ" نون ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ بالخطاب والغيبة (٣) وقيل: الرواية بالغيب، و"معًا"؛ حال، والمراد به الموضعان في السورتين، و"عندهم" ظرفُ "اقطع"، والضمير إلى الرُّسَّام، "والوصلُ أثْبَتُ" من القطع "في الأنفال" فهو (٤) متعلق بالمبتدأ، و"مختَبَرا"؛ اسم مفعول من اختبره صفةُ "وصلًا" مقدرًا (٥).
أي: اتفقت المصاحف على قطع ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ بالحج [آية: ٦٢] و ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ بلقمان [آية: ٣٠] واختلف في ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ في الأنفال [آية: ٤١] و ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ﴾ المكسورة بالنحل [آية: ٩٥] كما قال: