فوُصِلا بالعراقي وفاقًا للشامي وقُطِعا في المدني، واجتمعت على وصل ماعدا الثلاثة نحو: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(٢)﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ﴾ [ص: ٧٠] ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا﴾ [المائدة: ٩٢]، هذا وقوله: "إنما""جاء" مبتدأٌ وخبرُه، "حرفُ"؛ موضعِ "النحلِ"؛ بدلُ كلٍّ؛ من المبتدأ؛ فيكون (٣) مرفوعًا؛ لا مجرورًا كما تَوَهَّمَ بعضهم أن "عِند"؛ ظرف، بل "عِند"؛ لفظُ القرآن، وهو احتراز عن سائر "إنما" الواقعة في سورة النحل فإنها ثمانية مواضع غير هذه كلها مكسورة (٤) ووقع الإطلاق في كلام الجزري (٥) فوقع بعض الشراح في الخبط القوي، وقوله: "كذا" أي: مماثلًا حرف الأنفال في التفصيل (٦).
والمعنى: أن الوصل فيه أيضًا أثبَتُ؛ أي: أقوى ثبوتًا وهو الأكثر.