الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
باب " لِكَيْلَا "
أي: وصْلِه، وكان الأَوْلَى أن يقول: باب كيلا لأنه أشمل من لِكَيْلَا (١)
٢٥٧ - في آلِ عِمْرانَ والأحزابِ ثَانِيَها … والحجِّ وَصْلًا لِكَيْلَا والحديدِ جَرَى
أي: "جرى" " لِكَيْلَا " موصولًا في هذه السور الأربعة، وقوله "ثَانِيَها"؛ أي: ثانيَ الأحزاب [آية: ٥٠] وهو قوله ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ احترازٌ عن أولها وهو قوله: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [آية: ٣٧] فإنه مقطوع.
والحاصل أن المصاحف اتفقت على وصل ياء " لِكَيْ " بـ" لَا " في أربعة مواضع ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ بآل عمران [آية: ١٥٣] ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ﴾ بالحج [آية: ٥] ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ بالأحزاب [آية: ٥٠] ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ بالحديد [آية: ٢٣]، واتفقت على قطع ما عداها نحو: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ و ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾