الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
باب قطع " حَيْثُ مَا " ووصل" أَيْنَمَا "
٢٥٥ - وَحَيْثُ مَا قَطَعوا فَأَيْنَمَا وَصَلوا … ومثلُهُ أَيْنَمَا في النحلِ مُشتَهِرا
أي: قطَعَ الرُّسَّام ثاء "حيث" من "ما" ووصلوا نون "أين" بـ "ما"، وفي بعض النسخ: وَحَيثُ مَا فاقْطَعوا فَأَينَمَا فَصِلوا؛ بكسر الصاد؛ أمرِيَّتَان، ومثلُ وصْلِ (٢) ﴿فَأَيْنَمَا﴾ في البقرة [آية: ١١٥] ﴿أَيْنَمَا﴾ "في النحل" [آية: ٧٦]، وهو متعلَّقُ الخبرِ (٣)، و"مُشتَهِرا"، صفةُ وصلًا؛ مقدرًا؛ اسمُ فاعلٍ مِنْ اشتَهَرَ، بمعنى: شاعَ وذاع.
٢٥٦ - والخُلْفُ في سورةِ الأحزابِ والشعرا … وفي النساءِ يَقِلُّ الوَصْلُ مُعتَمَرا
"والخُلْفُ"؛ مبتدأ؛ أي: خُلْفٌ مبهمٌ مستوٍ في السورتين، "وفي النساء" متعلق بـ "يَقِلُّ الوَصْلُ"؛ فالقطع أكثر؛ "مُعْتَمَرا"؛ اسمُ مفعولٍ مِنْ اعتَمَرَهُ؛ زاره؛ أي: معمولًا به مَرْوِيًّا منقولًا.
ومعنى البيتين: أن المصاحف اتفقت على قطع ثاء "حيث" عن موضعي البقرة [آية: ١٤٤ و ١٥٠] ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ﴾، ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ