Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٦٦ - وتعرف الياء في حال الثبوت إذا ... حصلت محذوفها فخذه مبتكرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٣٠

باب حذف الياء وثبوتها

الغرض من هذا الباب حذف الياء المحذوفة من الرسم من غير عامل، واندرج فيه باب إثبات الياء لأنه يكتفى بالضد على طريق المفهوم، (وتنقسم هذه الياء إلى أصليةٍ وزائدةٍ، وإلى متوسطةٍ ومتطرفةٍ، وإلى فاصلةٍ وغيرِ فاصلةٍ، وإلى محذوفةٍ في اللفظ وثابتةٍ فيه ومختلفٍ بينهما، وحَصَرَ الأقلّ) (١).

١٦٦ - وتَعرِفُ الياءَ في حال الثبوت إذا … حصَّلتَ محذوفها فخذه مبتَكِرًا

الضمير في "محذوفها" إلى "الياء" أي: "إذا حصَّلتَ" أنت معرفةَ "محذوف" "الياءِ"؛ أي: الياءات المحذوفةَ في الرسم "تَعرِفُ" حينئذٍ الياءاتِ الثابتةَ فيه وهي ما عداها؛ لأن الأشياء تعرف بأضدادها، "فخذ" محذوفَ الياءِ حال كونك "مبتَكِرًا"؛ يقال: ابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وبَكَّرَ وبَاكَرَ؛ أي: جاء بكرة (٢)، ثم اعلم أن الجعبري جعل الياءاتِ المحذوفةَ في الرسم على ثلاثة أقسام (٣): قسمٌ في الفعلِ والاسمِ الخالي عن التنوين والنداء، وقسمٌ في المنقوص المُنَوَّنِ، وقسمٌ في المنادى المضاف إلى ياء المتكلمِ، فالأول -قال- مائةٌ وثلاثةٌ وثلاثون، وعدَّها بترتيب السور مجتمعةَ النظائرِ (٤)، وعدَّها في المقنعِ بترتيب السورِ (٥)، وعدَّها المصنفُ كما اقتضاه النظم من غير التزامِ ترتيبٍ حيثُ قال: