Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٨٦ - وذي الضمير كـ: يحييكم و سيئة ... في الفرد مع سيئا والسيئ اقتصرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٥٠

[الأحزاب: ٥٣] و ﴿أَنْتَ وَلِيِّي﴾ [يوسف: ١٠١]، فلو قال: وَلِيِّي بدل "كذاك"؛ لكان دخل في سبيل مما هنالك، وأمثلة المستثنى: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ في الكهف [آية: ١٠ و ١٦] ﴿عِلِّيِّينَ﴾ في المطففين [آية: ١٨].

١٨٦ - وذِي الضميرِ كـ: يُحْيِيكُمْ و سَيِّئَةٍ … في الفردِ مَعْ سَيِّئًا والسَّيِّئ اقتُصِرا

(١)

صدرُ البيتِ عطفٌ على "هَيِّاءْ"؛ أي: وسِوَى "ذي الضمير"؛ يعني: رَسْمُ ذي الضميرِ أيضًا بياءين مثل يُحْيِيكُمْ وقيَّد " سَيِّئَةً " بقوله: "في الفرد".

والمعنى: رسمت " سَيِّئَةٌ " بياءين إذا كانت مفردة، أما إذا كانت جمعًا نحو: ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ (٢) فإنه رسم بياء واحدة، والجارُّ (٣) متعلِّقٌ مع " سَيِّئًا " بـ "اقتُصِرَا"، وألفه للإطلاق وضميره راجع إلى المذكور (٤).

وحاصل البيت: أن كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ نحو: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (٥) [البقرة: ٢٨ والحج: ٦٦ والروم: ٤٠] و ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ (٦) [النساء: ٨٦] ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ (٧) [الشعراء: ٨١] ﴿قُلْ يُحْيِيهَا﴾ (٨) [يس: ٧٩]