رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ٢٨١
سوء الاتفاق
من سوء الاتفاقات المستعاذ بالله من شرها أنه صحبنا في طريقنا إلى عكة من دمشق رجل مغربي من بونة عمل بجاية كان أسيرا فتخلص على يدي أبي الدر المذكور وبقى في جملة صبيإنه فوصل في قافلته إلى عكة وكان قد صحب النصارى وتخلق بكثير من أخلاقهم فما زال الشيطان يستهويه ويغريه إلى أن نبذ دين الإسلام فكفر وتنصر مدة مقامنا بصور. فانصرفنا إلى عكة وأعلمنا بخبره وهو بها قد بطس١ ورجس وقد عقد الزنار واستعجل النار وحقت عليه كلمة العذاب وتأهب لسوء الحساب وسحيق المآب، نسال الله ﷿ أن يثبتنا بالقول الثابت في الدنيا والآخرة ولا يعدل بنا عن الملة الحنيفية وأن يتوفانا مسلمين بفضله ورحمته.