رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ٢٩٧
المسلمون في صقلية
وليس في مسينة هذه من المسلمين إلا نفر يسير من ذوي المهن ولذلك ما يستوحش بها المسلم الغريب وأحسن مدنها قاعدة ملكها والمسلمون يعرفونها بالمدينة والنصارى يعرفونها ببلازمة وفيها سكنى الحضريين من المسلمين ولهم فيها المساجد والأسواق المختصة بهم في الأرباض كثير وسائر المسلمين بضياعها وجميع قراها وسائر مدنها كسرقوسة وغيرها لكن المدينة الكبيرة التي هي مسكن ملكها غليام١ أكبرها وأحفلها وبعدها مسينة وبالمدينة إن شاء الله يكون مقامنا ومنها نؤمل سفرنا إلى حيث يقضى الله ﷿ من بلاد المغرب إن شاء الله.