رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ١٥٨
يوم الأعاجم العراقيين
وفي هذه الأيام يتفح البيت الكريم كل يوم للأعاجم العارقيين والخراسانيين وسواهم من الوصالين مع الأمير العراقي فظهر من تزاحمهم وتطارحهم على الباب الكريم ووصول بعضهم على بعض وسباحة بعضهم على رؤوس بعض كأنهم في غدير من الماء أمر لم ير أهول منه يؤذي إلى تلف المهج وكسر الأعضاء. وهم في خلال ذلك لا يبالون ولا يتوقفون بل يلقون بأنفسهم على ذلك البيت الكريم من فرط الطرب والاترياح القاء الفراش بنفسه على المصباح فعادت أحوال السرو إليمنيين في دخولهم البيت المبارك على الصفة