رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ٥٧
من جدة إلى الحرم الشريف
وفي عشي يوم الثلاثاء الحادي عشر من الشهر المذكور وهو الثاني من شهر أغشت كان انفصالنا من جدة بعد أن ضمن الحجاج بعضهم بعضا وثبتت أسماؤهم في زمام١ عند قائد جدة علي بن موفق حسبما نفذ إليه أمر ذلك من سلطانه صاحب مكة مكثر بن عيسى المذكور وهذا الرجل مكثر من ذرية الحسن بن علي رضوان الله عليهما لكنه ممن يعمل غير صالح فليس من أهل سلفه الكريم رضى الله عنهم.
وأسرينا تلك الليلة إلى أن وصلنا القرين مع طلوع الشمس وهذا الموضع هو منزل الحاج ومحط رحالهم ومنه بحرمون وبه يريحون اليوم الذي يصبحونه فإذا كان في عشية رفعوا وأسروا ليلتهم وصبحوا الحرم الشريف زاده الله تشريفا وتعظيما. والصادرون من الحج ينزلون به أيضا ويسرون منه إلى