Skip to content

رحلة ابن جبير ط دار بيروت المجلد الأول ذكر بعض مشاهدها المعظمة وآثارها المقدسة

رحلة ابن جبير ط دار بيروت

ابن جبير

Printed page ٩١

ذكر بعض مشاهدها المعظمة وآثارها المقدسة

مكة شرفها الله كلها مشهد كريم كفاها شرفا ما خصها الله به من مثابة١ بيته العظيم وما سبق لها من دعوة الخيل إبراهيم وأنها حرم الله وأمنه وكفاها أنها مشأ النبي ﷺ الذي آثره الله بالتشريف والتكريم وابتعثه بالآيات والذكر الحكيم فهي مبدأ نزول الوحي والتنزيل وأول مهبط الروح الأمين جبريل وكانت مثابة أنبياء الله ورسله الأكرمين وهي أيضا مسقط رؤوس جماعة من الصحابة القرشين المهاجرين الذين جعلهم الله مصابيح الدين ونجوما للمهتدين.

فمن مشاهدها التي عانياها قبة الوحي وهي في دار خديجة أم المؤمنين رضى الله عنها وبها كان ابتناء النبي ﷺ بها وقبة صغيرة أيضا في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء ﵂ وفيها أيضا ولدت سدي شباب أهل الجنة: الحسن والحسين رضي الله عنهما٢ وهذه المواضع المقدسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناء يليق بمثلها.

ومن مشاهدها الكريمة أيضا مولد النبي ﷺ والتربة