رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ١٩٣
ذكر مدينة السلام بغداد حرسها الله تعالى
هذه المدينة العتيقة وإن لم تزل حضرة الخلافة العباسية ومثابة الدعوة الإمامية القرشية الهاشمية قد ذهب أكثر رسمها ولم يبق منها إلا شهير اسمها وهي بالإضافة إلى ما كانت عليه قبل انحاء الحوادث عليها١ والتفات أعين النوائب إليها كالطلل الدارس والاثر الطامس أو تمثال الخيال الشاخص فلا حسن فيها يستوقف البصر ويستدعى من المستوفز العقلة٢ والنظر إلا دجلتها التي هي بين شرقيها ورغبيها منها كالمرآة المجلوة بين صفحتين أو العقد