رحلة ابن جبير ط دار بيروت
Printed page ٩٦
ذكر ما خص الله تعالى به مكة من الخيرات والبركات
هذه البلدة المباركة سبقت لها ولأهلها الدعوة الخليلية الابرهيمية وذلك أن الله ﷿ يقول حاكيا عن خليله ﷺ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إليهم وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ٢﴾ ، وقال ﷿: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إليه ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ٣﴾ فبرهان ذلك فيها ظاهر متصل إلى يوم القيامة وذلك أن أفئدة الناس تهوى إليهم الأصقاع النائية والأقطار الشاحطة فالطريق