بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
Printed page ٢٧٨
وقولُها في مالِهِ: «عَلَى الجُمَمِ مَعْكُوسٌ»، الجُمَمُ: جمعُ جُمَّةٍ، وهم القومُ يسألونَ في الدِّيَةِ، قالَهُ ابنُ الأنبارِيِّ، وأنشد (١):
* نَضْرِبُ فِي الهَيْجَا ونُعْطِي [فِي] (٢) الجُمَمِ *
و «مَعْكُوسٌ»، أي: مَردُودٌ مَعطوفٌ.
و «العُفَاةُ»: السَّائِلُونَ.
و «مَحْبُوسٌ»: مَوقُوفٌ عليهم.
مَعْنَاهُ:
وصفتْ توسِعَتَهُ على ضيفانِهِ في المأكولِ والمشروبِ، / وإكرامَهُم بما يُطرِبُهُم / ويُلهِيهِم ويَسُرُّهم، وأنَّه جوادٌ كريمٌ، لا ينقطعُ إطعامُه، ولا تَغِبُّ قُدُورُهُ (٣)، ولا تَستريحُ طُهاتُهُ، وأنَّ مالَه محبوسٌ على السُّؤَّالِ والطَّالبين، موقوفٌ على مُبْتَغِي (٤) الرِّفْدِ وقاصدِي النَّيلِ، مردودٌ عليهم.