بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
والحَبْرَةُ (١): السُّرُورُ، ومنه قولُ اللهِ تعالى: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥]. /
والحَبْرُ والحَبَارُ (٢): الأَثَرُ، قالُوا: ومنه سُمِّي السُّرُورُ؛ لأنَّ أثرَهُ يظهرُ في وجهِ صاحِبِهِ.
مَعْنَاُه:
وَصفَتْهَا بأنَّها مُمتلئةُ الجسمِ، كثيرةُ اللَّحمِ، وعبَّرتْ عنْ ذلك بامتلاءِ / كسائِها، لأنَّها لا تمتلِئ إلَّا لِعِظَمِ جسمِها، وكمالِ شخصِها، وكثرةِ / لحمِها، ونعمةِ جسمِها، وهذا مِمَّا يُمدحُ به النِّساءُ، ويُذْمَمْنَ بضدِّهِ؛ قال امرُؤ القَيْسِ (٣): /
وَبَيْتِ عَذَارَى يَوْمَ دَجْنٍ وَلَجْتُهُ ... يَطُفْنَ بِجمَّاءِ المَرَافِقِ مِكْسال
سِبَاطِ البَنَانِ وَالعَرَانِينِ وَالقَنَا ... لِطَافِ الخُصُورِ في تَمَامٍ وَإكمَال
وقال غيرُهُ (٤):
ومُخْمَلةٍ بِاللَّحْمِ مِنْ دُونِ ثَوْبهَا ... تَطُولُ الْقصَارَ وَالطِّوَالُ تَطُولُها