بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وَغَرِيبُ قَوْلِهَا فِي أُمِّ أَبِي زَرْعٍ:
«عُكُومُهَا رَدَاحٌ»، قال أبُو عُبيدٍ (١) وغيرُ واحدٍ / منَ الأئمَّةِ: العُكومُ: الأحمَالُ والأعدَالُ / والهَيْئاتُ (٢) الَّتي تجمعُ الأطعمةَ والمتاعَ، وأحدُها عِكْمٌ.
والرَّدَاحُ (٣): العِظَامُ (٤) الكثيرةُ الحشوِ.
قال الهرويُّ (٥): الثَّقِيلةُ، ومنه قيلَ للكتِيبةِ الواسعةِ: رَدَاحٌ، إذا كانت ثقيلةَ السَّيرِ لِكثرةِ من فيها، ويقالُ للمرأةِ: رَدَاحٌ، إذا كانتْ عظيمةَ الأكفالِ، ثقيلةَ الأوْرَاكِ، وجَفْنةٌ رداحٌ: عظيمةٌ، / وجَملٌ رَداحٌ: عظيمٌ (٦).
وقال ابنُ حبيبٍ -فيما قرأتُه مضبوطًا في كتابِه ولمْ أرْوِهِ سماعًا-: إنَّما هو «دِرَاحٌ»، أي: مِلَاءٌ، كذا سمعتُ ابنَ أبي أُويسٍ (٧) يقولُ: وليسَ كما قال شارحُ العِراقيين: الرَّداحُ غيرُ هذا.
قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي ﵁:
ما قالَه أبُو عبيدٍ وغيرُه صحيحٌ معروفٌ، ومعناه ظاهرٌ، ولا أدري لِم أنكرَهُ ابنُ حبيبٍ، وهو بنفسِه معنى ما فسَّرهُ هو به مع مساعدةِ سائرِ الرُّواةِ لِما قالَهُ