بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وحكى الفارسِيُّ (١) أنَّه يجوزُ إسكانُ الياءِ في حادي عشرَ وثانِي عشرَ، وإنْ كانَ موضعُهُ نصبًا في الإعرابِ، كما قالوا: قالِي قَلَى، / وهذا كله على مذهبِ قولِهم: هذا خامسٌ، وهذه خامسةٌ، وأمَّا من يقولُ: خامسةُ خمسٍ فيقولُ: قالَتْ الحاديةُ إحدى عشرة، والحاديةُ هاهنا معربةٌ غيرُ مبنيَّةٍ، وقال بعضُهم على هذا: حادية عشرة، إحدى عشرة.
قال سِيبويْه (٢): وهو القياسُ، ولكنه حُذفَ استخفافًا؛ لأن فيه لفظَ أحد عشر فدلَّ على ما حُذِفَ منه. ووقع لبعضِ شيوخِنا في روايةِ هذا الحديثِ: «قالَتْ الحادي عشرة»، ولبعضِهم: / «الحادية عشر» وهذا كلُّه خطأٌ؛ لا مخرجَ له إلَّا على بعدٍ وتكلُّفِ وجهٍ.
غَرِيبُهُ:
قولُها: «أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ»، أي: حرَّكَ أذُنَيَّ بالحُلِيِّ مِنَ القِرَطَةِ / والشُّنُوفِ (٣).
و «النَّوسُ»: حركةُ كلِّ شيءٍ مُتَدَلٍ وسائلٍ (٤).
قال يعقوبُ: «أَنَاسَ»: أثقلَ حتَّى ناسَا، أي تدلَّيا واضطرَبَا. وهذا نحو الأول.