Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي الغريب غريب قول الخامسة

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ١٥٤

تغافُلِهِ كالنَّومِ، واللهُ أعلمُ، لاسِيَّما وقد وُصِفَ الفهدُ بالحياءِ وقِلَّةِ الشَّرَهِ، وهذه كلُّها خلقُ مدحٍ، وهي راجِعةٌ إلى ما أشارَ إليهِ أبُو عُبَيْدٍ، ومِمَّا يُبيِّنُه: قولُها: «ولَا يسألُ عمَّا عَهِدَ»، وكثيرًا ما وصفَتْ العربُ الكرماءَ والسَّادةَ بالتَّغافُلِ والحياءِ في بيوتِها وأندِيَتِها؛ / قالَتْ لَيلَى الأَخْيَلِيَّةُ (١):

............. تَخَالُهُ ... وَسْطَ البُيُوتِ مِنَ الحَيَاءِ سَقِيمَا

/ وقال الآخَرُ (٢):

نَزَرُ الكَلامَ مِنَ الحَيَاءِ تَخَالُهُ ... ضِمْنًا وَلَيْسَ بِجِسْمِهِ (سُقْمُ) (٣)

وقال آخر (٤):

كَرِيمٌ يَغُضُّ الطَّرفَ (دُونَ) (٥) حَيَائِهِ ... وَيَدْنُو وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ دَوَانِ (٦)

وأمَّا كثرَةُ النوَّمِ فمَذْمُومٌ، وقِلَّتُهُ مَحمُودَةٌ، دَالَّةٌ على اليقظةِ والذَّكَاءِ،