Printed page ١٢٠
قال: «سَاعةً بعدَ سَاعةٍ»، وأمَّا أنْ يكونَ ذلِك عادةَ الرَّجلِ حتَّى يُعرفَ بذلِك
/ ويَتَّخِذَه ديْدَنًا ويُطرِبَ بهِ النَّاسَ ويُضحِكَهُم- دَأبَهُ- فهَذَا مذمُومٌ، غيرُ محمودٍ، دالٌّ على سقوطِ المُروءَةِ ورذالةِ الهِمَّةِ، وخلْعِ بُردِ نزاهةِ النَّفسِ، واطِّراحِ ربقَةِ الوقارِ والسَّمتِ، مولِجًا صاحِبَهُ / في بابِ المُجُونِ والسُّخْفِ.
وقدْ عَدَّ هذَا الفنَّ الفقهاءُ فيمَا يقدحُ في عدالةِ الشَّاهدِ؛ فذكرَ أبُو بكرٍ الأَبْهَريُّ (١) وغيرُ واحدٍ منْ أئمَّتِنَا أنَّ التزامَ المُروءَةِ مُشترطٌ (٢) في العدالةِ (٣)، ونحوَهُ للشَّافعيِّ وأئمَّةِ أصحابِهِ (٤).
وذكرَ شيخُنَا الإمامُ أبُو بكر محمَّدُ بنُ الوليدِ الفِهريُّ (٥) أنَّ الشَّاهدَ يتنزَّهُ