Printed page ١١٩
ومِنهُ قولُ الزُّهريِّ: «هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ فَإِنَّ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ ولِلنِّفْسِ حَمْضَةٌ» (١). أي أنَّهَا تَشتَهِي الشَّيءَ بعدَ الشَّيءِ كمَا تفعلَ الإبِلُ.
ومِنهُ قولُ أبِي الدَّرداءِ: «إنِّي لَأَسْتَجِمُّ نفْسِي بِبَعضِ اللهوِ لِيكونَ ذَلِك عَوْنًا لِي على الحقِّ» (٢).
وقال عليٌّ ﵁: «القلبُ إذَا أُكرِهَ عَمِي» (٣).
وقال بعضُ الحُكماءِ: «إنَّ لِلآذانِ مَجَّةً، وللقُلُوبِ مَلَلًا؛ فَفَرِّقُوا بينَ الحِكمَتَينِ؛ لِيكونَ ذَلِكَ استِجْمَامًا» (٤).
وهذا كلُّه ما لمْ يكنْ دائمًا متصلًا، وإنَّما يكونُ في النَّادرِ والأحيانِ، كمَا