مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
في حديث الزكاة النهي (عن أخذ الأَكولة) (١) بفتح الهمزة، قيل: هي الكثيرة الأَكل، وقيل: المتخذة للأكل لا للنسل، وقيل: المعلوفة. وقال أبو عبيد ومالك: هي المسمنة للأكل، وكل هذا بمعنى متقارب، قال السلمي: الأكولة الكباش، وليست التي تسمن. كأنه يعني الفحول، قال: وسمعت أن الأكولة: الراعية. قال: وهي عندي أولى ما قيل فيها هنا، لقول عمر أول الحديث: (خذ منهم الجذعة والثنية) الحديث. قال القاضي ﵀: ولم يقل شيئًا، لأنه نص هنالك على الأسنان ثم نص هنا على الصفات، وقال شمر: أَكولة الغنم الخصي والهرمة والعاقر كأنه يقول: الذي لا يراد إلا للذبح.
(أ ك م)
قوله عند (أَكَمَة) (٢) و: (خلق الآكام) (٣) و: (على الآكام ورؤوس الجبال) (٤) الآكام بفتح الهمزة ممدود جمع أكَمَة ويقال: إكام بكسر الهمزة أيضًا. قال مالك: هي الجبال الصغار، وقال غيره، هو ما اجتمع من التراب أكبر من الكدية، وقيل: هو ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون حجرًا وكان أشد ارتفاعًا مما حوله كالتلول ونحوها، وقال الخليل: هي من حجر واحد، وقيل: هي فوق الرابية ودون الجبال، ويجمع أيضًا: أَكَم وأُكُم بفتحهما وضمهما، وقد رواه بعضهم في الموطأ: الأَكَم بالفتح، ووقع للقابسي في التفسير: وخلق الأكوام وهما بمعنى، قال الخليل: الكوم العظيم من كل شيء وكومت الشي جمعته، وقال الهروي: والكوم موضع مشرف، وسيأتي في الكاف.
فصل في الاختلاف والوهم
قوله: (لو غير أَكَّارٍ قتلني) (٥) بفتح الهمزة وتشديد الكاف، وهو الحفار