مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فإذا وَلِيَها اللام كانت حرف جر بمعنى إلى، وكان الاسم مخفوضًا بعدها، كقوله: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥]، وقوله في الحديث (أُوتِيتُمُ القُرْآن فَعَمِلْتُمْ به حتى غُروبِ الشَّمْسِ) (١).
وتكون عاطفة بمعنى الواو، كقوله: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) (٢) أي: والعجز والكيس، وعليه حمل أكثرهم قوله ﷺ: (إن الله لا يملّ حتى تملُّوا) (٣) أي: وأنتم تملوا.
وإذا وُلِّيت هذه الفعل كان مرفوعًا، كما قرئ (حتى يقولُ الرسول) وقد ينصب، وقرئ بهما جميعًا، وأكثر ما تأتي عاطفة فللتعظيم أو التحقير.
وقد تأتي حرف ابتداء، كقوله:
وحتى الجياد ما يقدن بأرسان.
قوله: (تحته بظفرها) (٤) وحته وحتيه وحت المني وحتَّته: أي قشرته وأزالته و (حتت خطاياه كما يتحات ورق الشجر) (٥) و (لا يتحاتّ ورقها) (٦) (ولا تحت ورقها) (٧) كله بمعنى أي زالت عنه، وسقطت كما قال في الحديث الآخر: (حطت عنه خطاياه. كما تحط الشجرة ورقها).
ومنه (رأى نخامة فحتها) (٨) فسره في رواية الحموي فحكها، كذا في كتاب الصلاة.
(ح ت ف)
وقوله: (القتل حتف من الحتوف) (٩) الحتف الموت.
وقوله: (مات حتف أنفه) (١٠) قال أبو عبيد: هو من يموت على فراشه، والحتف الموت، وقال غيره: يريد أن نفسه تخرج على فراشه من فمه وأنفه.