مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (ما أَذِنَ الله لنبي إذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به) (١) حمله بعضهم على جواز قراءة القرآن بالألحان، وتأول بعضهم قوله: (يجهر به) على تفسير ما قبله على ظاهره من رفع صوته به وتحسينه. وقيل: معناه تحزينه. وقيل: رفع الصوت به، وسيأتي بعد الكلام على التحسين وعلى التغني في حرفيهما.
(ج هـ ز)
وقوله: (أجهز جيشي) (٢) وأمر بجهازه، ويجهزون رسول الله، وقد قضيت جهازك، ولم أقض من جهازي، جهزت القوم: إذا تكفلت لهم جهاز السفر، وهو ما يحتاج إليه فيه، والجَهاز بالفتح. قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ [يوسف: ٥٩] وقاله بعضهم بالكسر وخطأه بعضهم.
(ج هـ ش)
وقوله: في حديث الوضوء: (فجهش الناس نحوه) (٣) بفتح الجيم والهاء وآخره شين معجمة أي: استقبلوه متهيئين للبكاء ومستعدين. وقيل: أتوه فزعين ولاذوا به. وقال الطبري: فزعوا إليه ورموه بأبصارهم مستغيثين به. قالوا يقال: جهشت وأجهشت لغتان إذا تهيأ للبكاء، ولا معنى هنا لذكر البكاء وإنما يأتي هنا على المعاني الأخر.
(ج هـ ل)
وقوله: في الصائم: (فلا يرفث ولا يجهل) (٤) أي: لا يقل قول أهل الجهل، من رفث الكلام والسفه، أو لا يشتم أحدًا ويجفه. يقال: جهل على فلان إذا جفاه.