منحة العلام في شرح بلوغ المرام
بيان شيء من صفات المؤذن حال الأذان
١٨٢/ ٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، ههُنَا وههُنَا، وَإصبْعَاهُ في أُذُنَيْهِ. رَوَاه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَلاِبْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ.
وَلأبي دَاوُدَ: لَوَى عُنُقَهُ، لَمَّا بَلَغَ «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» يَمِيناً وَشِمالاً وَلَمْ يَسْتَدرْ.
وَأَصْلهُ في الصَّحِيحَيْنِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو جُحيفة - بضم الجيم - وَهْبُ بن عبد الله السُّوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبهمزة بعد الألف - نسبة إلى سُواءة بن عامر بن صعصعة من هوازن، قدم على النبي ﷺ صغيراً في اخر حياته ﵊، فسمع منه وحفظ عنه، وقد قيل: إن رسول الله ﷺ توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحُلُم، صحب علياً ﵁ وشهد معه مشاهده كلها، وجعله عليٌّ على بيت المال في الكوفة، وكان يسميه: وَهْبَ الخير، توفي في الكوفة سنة أربع وسبعين (١).