منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
حكم الدفن في الليل
٥٩٣/ ٦٠ - عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا". أخرجه ابن ماجه. وأصله في " مسلم"، لكن قال: زجر أن يقبر الرجل بالليل، حتى يصلى عليه.
• الكلام عليه من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه ابن ماجه (١٥٢١) من طريق إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ … وذكره.
وهذا الحديث رجاله ثقات، إلا إبراهيم بن يزيد وهو الخوزي المكي، فقد قال عنه أحمد: (متروك الحديث). وكذا قال النسائي، وقال ابن معين: (ليس بثقة، وليس بشيء). وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني: (منكر الحديث). وقال البخاري: (سكتوا عنه) (١).
والحديث أصله في مسلم (٩٤٣) كما تقدم في أحاديث "الكفن"، من طريق ابن جريج، قال: (أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ﵁ يحدث أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض، فكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك … ) الحديث. وكان الأولى بالمصنف أن يذكر هذه الزيادة: (إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك).
• الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن دفن الميت في الليل، وقد
Muhakkikin dipnotları
(١) "تهذيب التهذيب" (١/ ١٥٧).