منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Metin
حكم الاستثناء في اليمين
١٣٧٣/ ٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَال: إنْ شَاء اللهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيهِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٨/ ١٠٣، ١٨٧)، وأبو داود في كتاب "الأيمان والنذور"، باب (الاستثناء في اليمين) (٣٢٦١) (٣٢٦٢)، والترمذي (١٥٣١)، والنسائي (٧/ ١٢، ٢٥)، وابن ماجه (٢١٠٥)، وابن حبان (١٠/ ١٨٢) كلهم من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره. وهذا لفظ الترمذي.
قال الترمذي: (حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر ﵄ موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه).
والمستفاد من كلام أهل العلم أن آخر الأمرين من أيوب وَقْفُهُ، وقد جاء هذا صريحًا في رواية حماد بن زيد، عن أيوب، كما عند البيهقي (١٠/ ٤٢) قال حماد: (كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه)، قال البيهقي: (لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه) وقال: (لا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضًا).