İçeriğe geç

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Basılı sayfa ٦/ ٣٠٠

البلوغ بالإنبات

٨٧٠/ ٦ - عَنْ عَطِيّةَ الْقُرَظيِّ ﵁ قَال: عُرضْنَا عَلَى النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلهُ، فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلي. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عطية القرظي -بضم القاف، وفتح الراء- نسبة إلى قريظة، وهم بطن من اليهود كانوا يسكنون المدينة النبوية، وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فنكثوا عهدهم، وأظهروا العداوة لما رأوا اجتماع القبائل يوم الخندق، وانضموا إلى الأحزاب، وأوقعوا المسلمين في أشد المواقف حرجًا، فلما هزم الله الأحزاب أمكن الله نبيه منهم، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ﵁ بأن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذراريهم، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت فإنه يسبى، ومن هؤلاء عطية القرظي، فخلي سبيله وأسلم، وصار من عداد الصحابة ﵃. قال ابن عبد البر: (لم أقف على اسم أبيه، وأكثر ما يجيء هكذا: عطية القرظي)، روى عنه جماعة، أشهرهم عبد الملك بن عمير -الكوفي الثقة الفقيه- فقد اشتهر حديثه عنه، وبه عرف (١).

° الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الحدود"، بابٌ "في الغلام يصيب الحد"