بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى البرج
وهو القَصْر، وجمعه بُرُوج.
وقد جاءَ فى القرآن على وجوه ثلاثة.
الأَوّل: بمعنى مَدَار الكواكب: ﴿والسمآء ذَاتِ البروج﴾ ، ﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السمآء بُرُوجاً﴾ ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السماء بُرُوجاً﴾ .
والثانى: بمعنى القصور: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ أَى قصور محكمة، مطوَّلة. قيل: يجوز أَن يراد بها بروج فى الأَرض، وأَن يراد بروج النجوم، ويكون استعمال لفظ المشيّدة فيها على سبيل الاستعارة. ويكون الإِشارة بالمعنى إِلى نحو ما قال زُهَير:
ومن هاب أَسباب المنايا يَنَلْنَهُ ... ولو نال أَسباب السّماءِ بسلَّم
(وأَن يكون البروج فى الأَرض) ويكون الإِشارة إِلى ما قال الآخر:
ولو كنت فى غُمْدَان يحرس بابه ... أَراجيلُ أَحبوش وأَسودُ آلف
إِذا لأَتتنى - حَيث كنت - منيّتى ... يَخُبُّ بها هادٍ لإِثرى قائف