Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى البنيان

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٧٧

بصيرة فى البنيان

وقد ورد فى القرآن على أَربعة أَوجهٍ:

الأَوّل: بمعنى الصّرح، والقصر العالى: ﴿فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ﴾ بنيانَهم: أَى صَرْحهم.

الثَّانى: بمعنى المسجد: ﴿فَقَالُواْ ابنوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً﴾ (مسجدا) ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على تقوى مِنَ اللَّهِ﴾ ، ﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بَنَوْاْ﴾ أَى مسجدهم.

الثالث: بمعنى بيت النار: ﴿قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم﴾ .

الرّابع: بمعنى تشبيه صَفّ الغازين بالجدران المرصوصة: ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ .

والبنيان واحد لا جمع له. وقال بعضهم: جمع واحدته بُنْيَانة، على حدّ نخلة ونخل. وهذا النَّحوُ من الجمع يصحّ تذكيره وتأْنيثه.

وابْنٌ أَصله بَنَىٌ لقولهم فى الجمع: أَبناءٌ، وفى التّصغير بُنىّ. وسمّى