Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى بعض

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٥٨

بصيرة فى بعض

بعض كلّ شئ: طائفة منه. والجمع أَبعاض. ولا يدخله أَل خلافاً لابن درسْتويه. بعَّضته تبعيضاً: جعلته أَبعاضاً؛ كجزَّأْته. وهو من الأَضداد: يقال للجزءِ وللكلّ. قال أَبُو عبيدة ﴿وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أَى كلّ..؛ كقول الشاعر:

أَو يَرْتَبِطْ بعضَ النفوس حِمامها

قيل: هذا قصور نظر منه. وذلك أَنَّ الأَشياءَ على أَربعة أَضرب:

ضربٌ فى بيانه مفسدة، فلا يجوز لصاحب الشَّريعة بيانه؛ كوقت القيامة، ووقت الموت.

وضربُ معقولاتٍ يمكن للنَّاسِ إِداركه، من غير نبىّ؛ كمعرفة الله، و (معرفة خَلْقه) السَّماواتِ والأَرضِ، فلا يلزم صاحب الشرع أَن يبيّنه؛ أَلا ترى أَنه كيف أَحال معرفته على العقول فى نحو قوله: ﴿قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض﴾ ، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾