Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى بل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٦٩

بصيرة فى بل

وقد ورد فى القرآن على وجهين.

الأَوّل: للتأْكيد نيابة عن إِنَّ: ﴿بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ أَى إِنَّ الذين.

الثانى: لاستدراك ما بعده، أَو للإِضراب عما قبله: ﴿بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ ، ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ، ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ .

قال الراغب: بَلْ كلمة للتدارك. وهو ضربان.

ضرب يُناقض ما بعده ما قبله؛ لكن ربّما يقصد لتصحيح الحكم الَّذى بعده، وإِبطال ما قبله، وربّما يقصد تصحيح الَّذى قبله، وإِبطال الثانى، نحو قوله - تعالى -: ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ ، ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أَىْ ليس الأَمر كما قالوا، بل جهلوا. فنبّه بقوله: ﴿رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ على جهلهم. وعلى هذا قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هاذا﴾ وممّا قُصِد به تصحيح الأَوّل